ذكرى، من السنن الصلاة نفلا ما بين المغرب والعشاء

505 مشاهدة


الحمد لله امابعد:
ففي هذه الأيام جُل المسلمين في دورهم،فهم أحلاس بيوتهم، وعند كثير منهم سعة في الوقت،فأحببتُ أن أذكر نفسي وإياهم بسنة من السنن،وهي إحياء ما بين العشاءين بالصلاة،ولقد أدركتُ في المسجد النبوي من أهل الفضل من يحرص على هذه السنة،فتراه ما بين العشاءين مصليا.

قال شيخنا محمد علي آدم الإتيوبي-حفظه الله- في البحر المحيط شرح مسلم “ويستحب إحياء ما بين العشاءين بالصلاة والذكر”.

والدليل على ذلك ما يلي:
روى أحمد (22926) عَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه قَالَ : (جِئْتُ النبي صلى الله عليه وسلم فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْمَغْرِبَ ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَامَ يُصَلِّي ، فَلَمْ يَزَلْ يُصَلِّي حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ) صححه الألباني في “إرواء الغليل” (470)

وكذلك ثبت عن جماعات من الصحابة-رضي الله عنهم- أنهم كانوا يصلون ما بين المغرب والعشاء، فلقد روى أبو داود (1321) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ-رضي الله عنه-فِي هَذِهِ الْآيَةِ :{تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنْ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ}.
قَالَ : كَانُوا يَتَيَقَّظُونَ [وفي رواية: يَتَنَفَّلُونَ] مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ يُصَلُّونَ .
وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ : قِيَامُ اللَّيْلِ .”صححه الألباني في صحيح أبي داود .

والمراد بـ{تتجافى جنوبهم} في هذا المقام: الاستيقاظ لإنتظار
صلاة العشاء.

وروى أبو داود (1322) عن أنس-رضي الله عنه- في قوله تعالى {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} قال:كانوا يصلون فيما بين المغرب والعشاء.قَالَ الْعِرَاقِيّ : وَإِسْنَاده جَيِّد وصححه الالباني في الارواؤ،222/2

قال الشوكاني-رحمه الله- في “نيل الأوطار” (3/68) : “والآيات والأحاديث المذكورة في الباب تدل على مشروعية الاستكثار من الصلاة ما بين المغرب والعشاء , والأحاديث وإن كان أكثرها ضعيفا فهي منتهضة بمجموعها ، لا سيما في فضائل الأعمال.
قال العراقي : وممن كان يصلي ما بين المغرب والعشاء من الصحابة : عبد الله بن مسعود
وعبد الله بن عمرو
وسلمان الفارسي
وابن عمر
وأنس بن مالك في ناس من الأنصار.
ومن التابعين : الأسود بن يزيد
وأبو عثمان النهدي
وابن أبي مليكة
وسعيد بن جبير
ومحمد بن المنكدر
وأبو حاتم
وعبد الله بن سخبرة
وعلي بن الحسين
وأبو عبد الرحمن الحبلي
وشريح القاضي
وعبد الله بن مغفل وغيرهم .
ومن الأئمة : سفيان الثوري” انتهى .
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك

كتبه أبو الحارث العمري
جدة٢/شعبان/١٤٤١


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ موقع الشيخ أسامة بن سعود العمري © 2021
Made By Wisyst.com