خاطرة عقدية عن #هدد_جدة

356 مشاهدة

الحمد لله، أما بعد:
فلقد تحرك الخوارج في وقتنا،مع تورط كثير من العوام في الكلام في ولاة الأمور ومنازعتهم اختصاصاتهم.

وأذكر بحديث مهم لمن لم يفسد الخوارج فطرتهم، قال التابعي جُنَادَةُ بنُ أَبِي أُمَيَّةَ -رحمه الله تعالى-: دَخَلْنَا عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ -رضي الله عنه- وَهُوَ مَرِيضٌ، قُلْنَا: أَصْلَحَكَ الله؛ حَدِّثْ بِحَدِيثٍ يَنْفَعُكَ الله بِهِ سَمِعْتَهُ مِنْ النَّبِيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. قَالَ: دَعَانَا النَّبِيُّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَبَايَعْنَاهُ، فَقَالَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا: أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا، وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا، وَأَثَرَةٍ عَلَيْنَا، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ، «إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا عِنْدَكُمْ مِنْ الله فِيهِ بُرْهَانٌ». [أخرجه البخاري (٧٠٥٥) ومسلم (١٧٠٩) ]

فعبادة-رضي الله عنه-كان مريضاً
وسئل عن حديث ينفعه الله به
فحدث بحديث من أحاديث الولاية العامة؛ وذلك لدقة فهم الصحابة،وقوة بصيرتهم،وعظيم نصحهم، بخلاف الخوارج اللئام، وكثير من العوام الهوام.

فيا أيها السالك طريق الحق
يجب عليك أن لا تنازع الأمر أهله.

وما نسمعه هنا أو هناك من أطروحات سطحية غير عميقة،ودراسات عاطفية أو ثورية،مما يؤكد ان الواجب علينا أن لا ننازع الأمر أهله.

فالواجب على المسلم أن يتعلم أحكام الولاية العامة؛ فإن ذلك من فروض الأعيان، خاصةً مع ظهور من يلبس في هذا الأمر العقدي المهم.
والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.

كتبه
أبو الحارث أسامة بن سعود العمري
يوم الخميس قبيل أذان المغرب ١٧جمادى الآخر ١٤٤٣هـ
جدة – حرسها الله من كيد الخوارج الطغام-.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ موقع الشيخ أسامة بن سعود العمري © 2022
Made By Wisyst.com