ولأنّكَ كنتَ نائمًا فأنت مغيبٌ عن همِّ الدعوةِ!!

792 مشاهدة
B1D0wUnCQAAh4KD

من تعليقه حفظه الله على كتاب «مرحباً يا طالب العلم» لشيخنا العلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى:

«..لذلك تجد – يا إخواني – الذي له صلة بالعلماء – بإذن الله سبحانه وتوفيقه ورحمة الله به- أنّه يكونُ بعيدًا عن الفتن والله، أما يأتي واحد نائم ، نائم ، نائم ، نائم ، نائم ثم يقوم يقول :ضربتوا المشايخ على فلان ، يقوم مِنْ النومِ يقول ليش [لماذا] رديتوا [ رددتم ] على فلان لأنك أنت نائم يا مسكين، لو كانتْ لكَ صلةٌ بأهلِ العلمِ لعرفْتَ أنّ أهلَ العلمِ قدْ تكلموا عليهِ مِنْ أشهر ، لكنكَ لكونكَ بعيدًا لما أظهروا الكلام قلتَ حرامًا، بل قدْ ظلمتم فلان وفلان، لانقطاعِهِ عنْ أهلِ العلمِ، فأصبحَ لمّا يستيقظ مِنْ غفلتهِ ومِنْ نومِهِ أول أمر يكونُ في نحرِ مَنْ ؟ في نحرِ أهلِ العلمِ والفضلِ وفي نحرِ علماءِ السُنّةِ والحديثِ، وهذا أمرٌ واقعٌ وكلّكم تعرفونَ هذا الأمر، يكونُ نائمًا، والله نائمًا، وبعيدًا بتجارةِ ، وبعيدًا بموسمٍ، أو جاهٍ أو أي أمر مِنَ الأمورِ، ثم بعد ذلكَ ينتشرُ ردُّ أحدِ علماءِ السُنّةِ على شخصٍ مِنَ النّاسِ، فيستَغْرِبُ هذا الردّ، ويتعجبُ مِنْ هذا الردّ، ويقدَحُ في مَنْ ؟ في الرادّ لا في المردود “ما خلّا أحد ، ما تركَ أحد، تكلّم في كلِّ النّاسِ ” ، لِم ؟ لأنّه لم يكنْ لهُ صلةٌ بأهْلِ العلمِ والفضلِ، ويكونُ مطلِعًا على الدعوةِ، وعلى مشاكلِ الدعوةِ، وما يكونُ في الدعوةِ، بل نائم، ثم إذا قامَ مِنْ نومِهِ كانَ هو أكبرُ مشكلةٍ في الدعوة، لذا هو يقولُ أيش [ ماذا]؟ [ لذا هو يقول ما قال] وهذه والله قلتُ لكم مِنْ الوصايا النافعةِ التي ينبغي لطلابِ العلمِ والدعاةِ إلى اللهِ – عزّ وجلّ – أنْ يتمسكوا بها ، أنْ يكونَ لهم صلة بكُتُبِ الأمواتِ مِنَ الماضينَ ، وكذلَكَ بِكُتُبِ أهلِ العلمِ الأحياءِ ، ويكونَ لهم صلةٌ بأهلِ العلمِ الأحياءِ..» أ.هـ.


التعليقات مغلقة.

جميع الحقوق محفوظة لـ موقع الشيخ أسامة بن سعود العمري © 2016