من النَّاس عندهم من الطَّاعة، وعندهم من الإخلاص الشَّيء العظيم، لكن لم يكونوا متبعين

782 مشاهدة

فهذا الأمر في الصِّيام يكون الرَّجل طائعًا لله -سبحانه وتعالى- بتحقيق شرطي العبادة في الإخلاص لله -سبحانه وتعالى-، والمتابعة لرسول الله -صلوات ربي وسلامه عليه- تجد من النَّاس عندهم من الطَّاعة، وعندهم من الإخلاص الشَّيء العظيم، لكن لم يكونوا متبعين لرسول الله -صلوات ربي وسلامه عليه-.

مثل:   الخوارج  ، الخوارج قد حكى عنهم رسول الله -صلوات ربي وسلامه عليهم- أنهم ماذا؟ من أكثر النَّاس طاعة. يقول للصَّحابة الكرام وهم سادات الأولياء يقول لهم: ((يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ – إلى إيش؟- مَعَ صَلَاتِهِمْ وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ))  أي أنَّهم يقرءون القرآن بألسنتهم، ولكن لا يرجع، ولا يكون القرآن أين؟ يقف، لا يجاوز تراقيهم، إلى الترقوة فقط، ولكن لا يفهمونه بالقلوب،

لذلك قتَّل الخوارج الصَّحابة، قتلوا عثمان -رضي الله تعالى عنه وأرضاه-، وحاربوا عليًا -رضي الله تعالى عنه وأرضاه- مع أنَّه هذا وصفهم، أهل طاعة، أهل قيام ليل، أهل صيام، لكن لم يكونوا متَّبعين لرسول الله -صلوات ربي وسلامه عليه- قال: ((يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ  مَعَ صَلَاتِهِمْ وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ))

وقال: ((لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ)). سبحان الله، مع كل تلك الطاعة، مع كل تلك العبادات لم؟ لأنهم لم يكونوا متبعين رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- في هديه ودلِّه، بل كانوا قد حصل منهم الغلو في هذا الباب، حتى تجاوزوا وكفَّروا المسلمين، ثم كفروا سادات الأولياء.


التعليقات مغلقة.

جميع الحقوق محفوظة لـ موقع الشيخ أسامة بن سعود العمري © 2016